ابن تغري

179

المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي

هذا إلى أن ركب يلبغا على « أستاذه الناصر حسن . كان أيدمر المذكور من حزب السلطان ، فلما قبض يلبغا على « 1 » » السلطان نفى أيدمر إلى الشام ، ثم ولّاه نيابة البيرة ، ثم صار من جملة أمراء الألوف بالقاهرة ، ثم ولى نيابة طرابلس ، ثم نقل إلى نيابة حلب عوضا عن الأمير أشقتمر المارديني في سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة ، ثم عزل ، وعاد إلى الديار المصرية ، وصار أتابك العساكر بها بعد موت الأمير الجاى اليوسفي [ 39 ب ] . ولما ولى الأتابكية عظمت حرمته في الدولة ، وهو مع ذلك لا يزداد إلا تواضعا وحلما ، وكان حسن السياسة في أموره ، ويبدأ الناس بالسلام ، ويكثر من ذلك ؛ حتى لقبوه أهل حلب : سلام عليكم ، واستمر على ما هو عليه حتى توفى بالقاهرة في سنة ست وسبعين وسبعمائة ، عن بضع وسبعين سنة « 2 » ، وكان مشكورا ، محببا للناس . 606 - السّنانى . . . . . . - 707 ه / . . . . . . - 1307 م أيدمر « 3 » بن عبد اللّه السّنانى ، الشيخ عزّ الدين . كان جنديا من أهل الفضل ، وله معرفة بتعبير الرؤيا ، وكان له نظم ونثر ، ومن شعره :

--> ( 1 ) « » ساقط من ن . ( 2 ) في النجوم : « نيف وستين سنة » . ( 3 ) الدليل ، ج 1 ، ص 169 ، النجوم ، ج 8 ، ص 227 ، سنة 707 ه ، أعيان العصر ، ج 1 ، ق 86 ا - حيث تاريخ وفاته به ، وأنه عرف بالسنائى - المقتفى ، ج 2 ، حوادث سنة 707 ه ، الدرر ، ج 1 ، ص 457 ، وفيه : ( ومات شيخا في جمادى الأولى سنة 707 ه ) ، الوافي ، ج 10 ، ص 15 ، وفيه عرف « بالسنائى » ، تذكرة النبيه ، ج 1 ، ص 235 ، وفيه : « توفى سنة 700 ه » .